أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

296

معجم مقاييس اللغه

فأتَتْه الوحشُ واردةً * فتَمتَّى النَّزْعَ في يَسَرِهْ « 1 » والثالثة كلمةٌ هذليَّة ، يقولون : جعلته متى كُمِّي ، أي في وسط كُمِّي . قال أبو ذؤيب : شربنَ بماءِ البحرِ ثم ترفَّعَتْ * متى لُججٍ خُضْرٍ لهنَّ نئيجُ « 2 » باب الميم والثاء وما يثلثهما مثع الميم والثاء والعين كلمة واحدة . يقولون : المَثْعاء : مِشْيةٌ قبيحة « 3 » . يقال : مَثَعَت الضّبُع تَمثَع . قال الرّاجز « 4 » : * كالضَّبُعِ المثعَاءِ عَنّاها السُّدُمْ « 5 » * مثل الميم والثاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على مناظرَة الشّيء للشيء . وهذا مِثْل هذا ، أي نَظِيرُه . والمِثْل والمِثال في معنًى واحد . وربَّما قالوا مَثِيل كشبيه . تقول العرب : أمثَلَ السُّلطانُ فلاناً : قتَلَه قَوَداً ، والمعنى أنَّه فعل به مِثلَ ما كان فَعَلَه . والمَثَل : المِثْل أيضاً ، كشَبَه وشِبْه . والمثَلُ المضروبُ مأخوذٌ من هذا ، لأنَّه يُذكَر مورًّى به عن مِثلِه في المعنى . وقولهم : مَثَّل به ، إذا نَكَّل ، هو من هذا أيضاً ، لأنَّ المعنى فيه أنَّه إذا نُكِّل بِهِ جُعِل ذلك مِثالًا لكلِّ مَن صنَعَ

--> ( 1 ) ديوان امرئ القيس 152 واللسان ( متى ، يسر ) . ويسره ، أي حذاء وجهه ، وأصله التسكين وحرك السين للشعر . ويروى : « يسره » بضم ففتح : جمع يسرى ، وكذلك « يسره » بضمتين جمع يسار . ( 2 ) ديوان الهذليين ( 1 : 52 ) ، واللسان ( متى ) . ( 3 ) اعترض صاحب القاموس على « المثعاء » ثم قال : « أو هذه سقطة من ابن فارس » . ( 4 ) هو المعنى ، كما في اللسان ( مثع ) . ( 5 ) أنشده في اللسان شاهداً على أن المثعاء : الضبع المنتنة . وأنشد بعده : * تحفره من جانب وينهدم * .